الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017

(دراسة بعنوان: التسول في ولاية الخرطوم( الأسباب والتداعيات وطرق المعالجة

Published in دراسات و تقارير الثلاثاء, 08 كانون2/يناير 2013 10:47

 

 

 

إعداد: د. كمال الدين مختار، د. محمد بشير، د. معاذ محمد الحسين
أجري مركز دراسات المجتمع في العام 2006م دراسة عن التسول في ولاية الخرطوم، تهدف إلي معرفة العوامل الكامنة خلف ظاهرة التسول بشكل عام وأسباب انتشارها بولاية الخرطوم في السنوات الأخيرة بشكل خاص، كما ترمي إلي معرفة حجم الظاهرة بالولاية ومعرفة الدوافع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية الكامنة خلف هذا السلوك" التسول"، وتوضيح الآثار الاجتماعية والاقتصادية المترتبة علي التسول وتقديم توصيات تساعد في تبني حلول مؤسسة علي حقائق وبيانات واقعية والبحث عن أفضل الطرق وأنسب الوسائل للتعامل مع هذه الظاهرة.
أكدت الدراسة إن ظاهرة التسول في الخرطوم ليست جديدة، بل قديمة حيث سادت لفترة طويلة ولكنها كانت محدودة ومحصورة في شرائح معينة من المجتمع، وزادت في الآونة الأخيرة كما تعددت وتطورت أساليبها؛ وترجع الزيادة في حجم الظاهرة إلي أسباب اقتصادية واجتماعية وسياسية، كما قادت التطورات الإقليمية والعالمية إلي تغيير في أساليب التسول، وكذلك أسهمت الصراعات والجفاف والتصحرفي النزوح واللجوء مما أدي الي زيادة الظاهرة وانتشارها.
جاء في الفصل الأول من الدراسة تعريف التسول، التسول من وجهة النظر القانونية، نظرة الإسلام للتسول، أسباب التسول "اقتصادية، اجتماعية، بيولوجية، أسباب مرتبطة بالدين وأسباب أخري". ووضحت الدراسة أنواع المتسولين والآثار المترتبة علي التسول " اقتصادية، اجتماعية، نفسية، صحية، أمنية"
تناول الفصل الثاني خلفية تاريخية عن التسول عالمياً وفي السودان، وعوامل التسول في السودان من جفاف، تصحر، نزاعات مسلحة، نزوح، فقر وغيرها من العوامل. وتطرقت الدراسة للجهود المبذولة لمكافحة التسول في السودان، أما الفصل الثالث احتوي علي عرض بيانات الدراسة الميدانية.
خرجت الدراسة بنتائج وتوصيات عديدة ومن هذه النتائج:
أن الأسلوب الأمثل لمعرفة حدوث تغير في اتجاهات ظاهرة التسول هو إجراء مسح شامل للمتسولين بولاية الخرطوم
كما يوجد متسولون في جميع الفئات العمرية إلا أن اغلبهم ينتمون للفئتين 15عاماً و60عاماً سنة ويزيد الذكور علي الإناث والغالبية العظمي مسلمة.
والنسبة الأكبر من المتسولين بالعاصمة جاءوا إليها نازحين.
قبيلة الهوسا أكثر القبائل التي يمارس أفرادها التسول.
يرتبط التسول بظروف الجفاف والتصحر التي واجهها السودان في ثمانينات القرن العشرين.
عدد المتسولين الذين لهم اسر مستقرة ويمتلكون منزلاً تقل نسبتهم قليلاً عن ربع مجتمع المبحوثين.
نسبة الأمية مرتفعة جداً
ارتفاع نسبة الاعاقة بين المتسولين
 تنحصر بنود الصرف من التسول علي الأكل والشرب
 كما أن العلاقات الشخصية بين الأفراد من مجتمع التسول ليست قوية وعلاقاتهم بأسرهم (جيدة)في أكثر من نصف الحالات.
ظهور مؤشرات لتغيير اجتماعي- ثقافي في أسر المتسولين تتمثل في تخلي الأسر عن رعاية كبار السن والمرضي بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية التي تواجهها تلك الأسر.
 ابدي اغلب المتسولين رغبة في ترك التسول إذا توفرت لهم ظروف معينة"مال، عمل، علاج..."
يتوزع المتسولين بنسبة متقاربة بين الخرطوم، أم درمان، بحري وتوجد نسبة منهم تتسول في أكثر من مدينة كما تمثل المساجد والمحال التجارية الأماكن المفضلة التي يقصدها المتسولين وأفضل الأوقات للتسول هي الفترة الصباحية، وأساليبهم تقليدية.
أكد المتسولون علي عدم وجود جهة تقدم لهم الدعم اللازم، ونسبة انتقال العدوى المرضية بين المتسولين وجدت في حدود قليلة(10%)، وذكر متسولون أنهم اكتسبوا سلوك حميد بعد ممارستهم التسول بينما ذكر آخرون أنهم اكتسبوا سلوكيات سيئة مثل الكذب السكر، الدعارة...الخ.
خرجت الدراسة بتوصيات عديدة منها:
تحقيق التنمية المتوازنة بين المركز والمناطق الريفية.
العمل علي معالجة إفرازات الصراعات المسلحة والأوضاع التي ساعدت علي ازدياد المتسولين.
دعم برامج وسياسات مكافحة الفقر.
استقطاب جهود منظمات المجتمع المدني والأفراد الخيرين والمؤسسات الدينية لدعم أنشطة وبرامج مكافحة التسول ودعم الأسر عبر برامج ومؤسسات وصناديق العمل الاجتماعي.
نقل تجربة دور ومؤسسات المتسولين المطبقة في دول المنطقة والعالم.
مراجعة القوانين والتشريعات المتعلقة بالرعاية الاجتماعية خاصة فيما يتعلق بالتسول
إنشاء مجلس استشاري يضم في عضويته رسميين وغير رسميين لتقديم النصح والمشورة للسلطات الحكومية.
تنفيذ برامج لم شمل اسري يقوم علي معلومات وبيانات علمية.
الاهتمام بالبحوث والدراسات الخاصة بالتسول منها مايلي: دراسة تحليلية متعمقة لمجتمع المتسولين للوقوف علي الحياة الداخلية لهذا المجتمع في بناءه وأنساقه وعلاقاته وآثاره السالبة علي المجتمع.

 

 

 

Last modified on الثلاثاء, 08 كانون2/يناير 2013 10:54