الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017

دراسة تقويمية لنظام الاسر البديلة بولاية الخرطوم

Published in دراسات و تقارير الثلاثاء, 08 كانون2/يناير 2013 10:57

إعداد: أ.د. شمس الدين زين العابدين
تاريخ النشر: ديسمبر 2009م
أجري مركز دراسات المجتمع دراسة تقويمية لنظام الاسر البديلة بولاية الخرطوم،            تبحث انماط الرعاية الاجتماعية للاطفال مجهولي الابوين في السودان "دار رعاية الطفل في المايقوما"، مقارنة مع تجارب الدول العربية في الرعاية الاجتماعية "مصر، تونس،...الخ"، و ذكرت الدراسة الشروط الواجب توفرها في الاسرة البديلة في السودان والمشكلات التربوية للاطفال في الاسرة البديلة من تدليل، حماية زائدة، إهمال، غيرة، تفرقة في التعامل وسيكولوجية التعلق.
أفردت الدراسة مبحث تناول البحوث والدراسات السابقة" عربية، سودانية، اجنبية". واشتملت محاور الدراسة علي مفاهيم عن الكفالة واللقيط، الحالة النفسية للاطفال المكفولين، كما تطرقت لنماذج من أحكام اللقيط في الشريعة الاسلامية، الاسر البديلة والاشكاليات التي تعاني منها هذه الاسر كشعور المحتضن في الاسر البديلة وحاجته الي من يقدر شعوره وموقفه الحرج الناتج عن حرمانه من الاسرة الطبيعية، أوإغداق الاسرة التي لم ترزق بأطفال  بالعطف والحنان غير الموجهين علي المحتضن وتدليله وتلبي كل طلباته ولا تعاقبه علي اخطائه بسبب الرحمة والشفقة عليه نظراً لوضعه الاجتماعي مما يؤثر علي سلوكه عند وصوله  مرحلة المراهقة وقد تتخلي عنه في فترة هو احوج مايكون اليها، كما أن بعض الاسر تحتضن طفلاً لأسباب مختلفة فتتفاعل معه في مرحلة الطفولة البريئة وعندما يصل الي مرحلة المراهقة ويدخل مرحلة الإدراك ويتغير سلوكه وتضطرب مشاعره وتتخلي عنه بمبررات واهية أو لاعتراضات من بعض أفراد العائلة دون أن تدرك عواقب هذا الترك واثره عليه عندما يودع في المؤسسة الإيوائية، او انها تهمله دون متابعة ولا مسئولية ضابطة لعدم وجود مايربطها به من أواصر النسب أو المشاعر القوية.
أوضحت الدراسة مستوي الرعاية المقدمة من الاسر البديلة وناقشت موضوع التوافق النفسي الاجتماعي للأم داخل الاسرة البديلة والصعوبات التي تواجه هذه الاسرة في محاولة لوضع الحلول للمشاكل التي قد تعترض تلك الفئة. اعتمدت الدراسة عدة فروض تتصل بالاتجاهات المجتمعية نحو الاطفال مجهولي الابوين ونحو الاسر التي تكفلهم والممارسات السلوكية التي يمكن أن تفضي للظاهرة، كما ناقشت الدراسة فروضاً اخري خاصة بالاسر البديلة بتوافقها النفسي والاجتماعي من خلال كفالتها للطفل مجهول الابوين وكذلك فروضاً عن المستوي الاقتصادي الاجتماعي للاسرة البديلة.
استعرضت الدراسة ملخصاً للنتائج التي توصلت اليها وكذلك مجموعة من التوصيات التي تساعد في معالجة المشكلة. ومن هذه النتائج:
- أن أفراد المجتمع السوداني في إطار الثقافة التقليدية لهم اتجاهات سالبة نحو دور الإيواء نحو المنظمات العاملة مع الاطفال مجهولي الأبوين.
- توصلت الدراسة إلي أن أفراد المجتمع السوداني بولاية الخرطوم لهم اتجاهات موجبة نحو الاسر التي تقوم بكفالة الاطفال مجهولي الوالدين وهنالك دوافع دينية وإنسانية.
 - عدم التزام الاسر والمجتمع بتوجيه الأطفال يؤدي الي تفلت سلوكي.
- الأم البديلة ليست لها مشكلة توافق اجتماعي في علاقاتها مع الآخرين.
- يوجد ارتباط عكسي (سالب) بين مشكلات التوافق النفسي الاجتماعي والوضع الاقتصادي للاسرة البديلة.
خرجت الدراسة بتوصيات عديدة منها:
- ضرورة الترويج المكثف لمشروع كفالة الأطفال مجهولي الهوية.
- يجب تقديم المزيد من الدعم المادي والمعنوي لمساعدة الاسر البديلة علي الاستقرار المعيشي وتنشئة الاطفال بصورة مثلي.
- العمل علي تشجيع المزيد من الاسر البديلة لتحويل كفالتها المؤقتة الي دائمة وتقديمها كنموذج والترويج لها بين الاسر البديلة.
- يمكن تحويل الأطفال الجدد مباشرة من المستشفيات الي الاسر البديلة خاصة تلك التي في حالة انتظار كفالة مؤقتة.
- إنشاء آلية مقدرة بالرعاية الاجتماعية لقيادة عمل الاسر البديلة.
- تقديم حوافز للمشرفات الاجتماعيات لقيامهن بالمتابعة اللصيقة للاسر البديلة لانجاح المشروع تقديراً لجهودهن.
- أن يرعي معتمد كل محلية إدارة الاسر البديلة بمحليته لمتابعة جهودها وتقدير العاملين بها مما يحفز العاملين علي بذل مزيد من الجهد.

Last modified on الثلاثاء, 08 كانون2/يناير 2013 10:58