الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017

دراسة بعنوان الولاءات القبلية وتأثيرها على الوحدة الوطنية

Published in دراسات و تقارير الخميس, 25 نيسان/أبريل 2013 10:17

 

 

 

 


إعداد: مجموعة باحثين

تاريخ الدراسة: 2007م

 

أجري مركز دراسات المجتمع هذه الدراسة من منطلق أنّ الولاء القبلى فى السودان حقيقة تاريخية وظاهرة إجتماعية لها مكوناتها الثقافية والسياسية والإقتصادية ، وهو مفهوم متجذر فى المجتمع السودانى ، ولقد ورثّت الحكومات السودانية بأنواعها المختلفة واقعاً إجتماعياً وسياسياً وإقتصادياً معقداً من حيث التباين فى الولاءات الحزبية والقبلية والجهوية ولم يتطور الوعى بالإنتماء القومى ، وحتى المناطق الحضرية التى شهدت بوادر الوعى القومى بدأت تشهد الآن تراجعاً بسبب الموجات الكبيرة للهجرة من الريف إلى الحضر نتيجة الجفاف والتصحر والنزاعات المسلحة وعدم التنمية المتوازنة ، وأصبحت المدن إمتداداً للمناطق القبلية وإنتقلت الولاءات القبلية والجهوية من الريف إلى المناطق الحضرية ، ومع غياب المؤسسات الإقتصادية والإجتماعية لتقديم الخدمات الأساسية يلجأ المواطنون إلى آليات القبلية والعرقية والجهوية للحصول على هذه الخدمات الأساسية .

بالتأكيد أنّ نظم الحكم التى تعاقبت على السودان قد كان لها دور دور فى التصاعد الحالى للولاءات العرقية والقبلية والجهوية وذلك بعدم إهتمامها الكافى بالتنمية المتوازنة وإغفالها تأسيس البنيات التحتية مما أعاق نمو الوعى بالإنتماء القومى ، وتحول الإنتماء العرقى والقبلى والجهوى إلى أيدولوجيا سياسية توجه الصراع السياسى وتحوله إلى نزاع مسلح يقوم على المطالب وليس على الإحتياجات المشروعة وهذا يفسر الحالة الجديدة للصراع فالصراع المتجذر فى السودان أصبح يعبر عنه بصراع الهوية.

هدفت الدراسة إلى إستقراء أراء المبحوثين حول ظاهرة تنامى الولاءات القبلية وأثرها على الوحدة الوطنية فى السودان.

إستخدمت الدراسة الإستبيان كأداة لجمع البيانات للإحاطة بجميع جوانب القضية والعوامل التى تؤثر فيها لإلقاء الضوء على الوضع الراهن ، وإشتملت الدراسة على ستة محاور رئيسية:   1/ الخصائص الديموغرافية والاجتماعية لعينة البحث، 2/ الانتماءات القبلية والجهوية 3/ العلاقات الاقتصادية والسياسية بين القبائل ، 4/ أسباب الولاءات القبلية والجهوية 5/ الإيجابيات والسلبيات لهذه الولاءات في رأي المبحوثين،  6/ وسائل وسبل تعزيز هذه الإيجابيات ومعالجة السلبيات،كما تضمنت الدراسة أسئلة عن أسباب تنامي الولاءات القبلية والجهوية في الوقت الحاضر وما هي الطرق الفاعلة لتجاوز هذه الصراعات ومعالجتها وهنالك مجموعة من الأسئلة لتوضيح آراء المبحوثين حول اختيار شاغلي المناصب الدستورية والتنفيذية وقيادات الإدارة الأهلية، ومستويات الحكم المختلفة .

إعتمدت الدراسة طريقة العينة العشوائية المنتظمة وتمّ إختيار عينة حجمها (3000) أسرة موزعة على محليات ولاية الخرطوم المختلفة.

خلصت الدراسة إلى مجموعة من النتائج التى تمثل مؤشرات هامة منها باإختصار :-

1/ 67% من جملة المبحوثين يؤكدون ارتباطهم الدائم بالقبلية، ويعتبر التعلم محدد رئيسي لدرجة الارتباط القبلي فترتفع درجة الارتباط مع تحسن المستوى التعليمي والثقافي للمبحوث.

2/ تعتبر اللغة العربية مؤشر اندماج بين القبائل في المجتمع بينما ما زالت اللهجات المحلية معتمدة في التخاطب بين أفراد القبيلة الواحدة.

3/ تفاوت آراء المبحوثين حول الهوية السودانية 66% يعتقدون أن الهوية هي الافروعربية،21% يعتقدون العربية بينما 13% يعتقدون أن الهوية هي الأفريقية.

4/ 64% من جملة المبحوثين حريصين على العادات والتقاليد القلبية.

5/ 58% من مجموع القبائل المستهدفة بالدراسة لها روابط ودور وأندية ومنظمات اجتماعية واقتصادية وسياسية.

6/ 60%  من جملة المبحوثين لا يعتقدون أن هنالك تهميش لبعض الثقافات والتراث القبلي  في مقابل  36% يعتقدون بوجود تهميش مبرر لبعض الثقافات القبلية.

7/ 34% من جملة المبحوثين يعتقدون أن السبب الرئيسي لتنامي الولاءات القلبية هو قلة الموارد وسؤ توزيعها في مقابل 24% يعتقدون أن ضعف الحكومة وأجهزتها الرسمية هو السبب في ذلك.

8/ 45% من جملة المبحوثين يعتقدون أن الإدارة الأهلية هي الأكثر فاعلية في التصدي للصراعات القلبية مقابل 25% للحكومة.

9/ تعتبر طريقة الانتخاب الحر في نظر 77% من المبحوثين هي انسب الطرق لاختيار شاغلي المناصب القيادية في الإدارة الأهلية.

10/ يؤكد 64% أن تأثير الولاء القبلي أمر سلبي على المستويين المحلى والقومي وإن التعليم والتنمية المتوازنة والعدالة في توزيع الموارد والآليات كفيلة بالحد من آثار الولاء القبلي السالبة.

11/ 58% من جملة المبحوثين يعتقدون أن الصراعات القبلية يمكن أن تؤدى إلى التدخل الأجنبي بالسودان.

 

 

 

 

Last modified on الخميس, 21 نيسان/أبريل 2016 05:01