الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017

دراسة بعنوان الإنتخابات الإفريقية والعربية والدروس المستفادة سودانيا

Published in دراسات و تقارير الخميس, 02 أيار 2013 08:30

إعداد : د.بهاء الدين مكاوى

تاريخ الدراسة : 2009م

 

هدفت الدراسة إلى الوقوف على تجارب انتخابية حديثة في بلدان تشابه ظروفها ظروف السودان، والاستفادة القصوى من هذه التجارب في الانتخابات السودانية المقبلة، والكشف عن الدور الخارجي في حل أو إثارة النزاع إبان فترة الانتخابات و بعدها.

قامت الدراسة على ثلاثة فروض وهى:- قادت القبلية والجهوية إلى الصراعات التي أعقبت الانتخابات في هذه الدول، يلعب الدور الخارجي دوراً أساسياً في إثارة الصراع أو حله و ذلك تبعاً لمصلحة الدول الكبرى، إن الاستقطاب السياسي الذي يسبق الانتخابات يفتح الباب أمام التدخلات الخارجية ويقود إلى النزاع الذي يفضى للحرب.

اعتمدت الدراسة على مصادر ثانوية مثل: الكتب، الدوريات، التقارير، الانترنت، كما قامت على إجراء بعض المقابلات مع الخبراء والمختصين.

تناولت الدراسة ثلاثة محاور: المحور الأول: الانتخابات الإفريقية (كينيا زيمبابوي موريتانيا)، المحور الثاني: الانتخابات في إيران، المحور الثالث: الدروس المستفادة من هذه الانتخابات سودانياً.

وخلصت الدراسة إلى أنه حتى يتم الاستفادة من التجارب السابقة سودانياً لابدّ من وضع عدد من النقاط في الاعتبار منها :-

1/ من الملاحظ أن الانتخابات في البلدان السابقة تختلف عن الانتخابات السودانية في أنها انتخابات إجرائية عادية لها سابقاتها، أما بالنسبة للسودان فهي انتخابات شبيهة بانتخابات عام 1953م فهي تؤسس لنظام كامل ومصيري.

2/ قيما يخص الدور الخارجي فإن السودان كغيره من الدول السابقة لا يمكنه تفادى العامل الخارجي لأن هناك العديد من القواسم المشتركة، والغرب يستغل العنف القبلي من أجل تحقيق مصالحه وهذا أمر لابد من وضعه فى الحسبان والعمل على سد منافذ الصراع والعنف الإنتخابى منعاً للتدخلات الأجنبية فى شؤون البلاد.

3/   في التجربة الانتخابية السودانية هناك إمكانية لانفجار العنف وبدرجة كبيرة بحكم وجود النزاعات القائمة وتراكم الغبن لدى بعض المجموعات التي ترى في الانتخابات فرصة للتعبير عن حقوقها، والعنف في السودان يختلف عن العنف في الدول موضوع الدراسة وتحسباً لأي طارئ لابدّ من تدريب الشرطة للسيطرة على عملية الانتخابات.

4/ ضرورة إيجاد صيغة أو معادلة تضمن للأحزاب التي لم تتمكن من الفوز من التعبير عن رؤاها السياسية. إن الفوز في الانتخابات الرئاسية الكينية يعني إلى حد كبير الاستئثار بكل السلطات واحتكار عملية صنع القرار والتهميش التام للمعارضة، لقد أدى هذا الشعور لدى قبيلة لوو الكينية والقبائل الأخرى إلى استخدام القوة والنزول للشارع بدلاً من الاعتراف بفوز الرئيس.

5/ إلى جانب العامل القبلي فقد كان استشراء الفساد والفقر المدقع في المدن سبباً في الصدامات، ذلك أن هذه العوامل أدت إلى احتقان الأجواء السياسية الأمر الذي قاد إلى حدة هذه الصراعات التي اتخذت من الانتخابات منطلقاً للتعبير عن غضبها وإستيائها من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السائدة في كينيا.

6/ توافر السلاح في أيدي المواطنين يغذي العنف ويضاعف من الآثار السالبة للصراع ويزيد من الخسائر البشرية والمادية، وبالتالي فان ضبط السلاح بأيدي المواطنين، والتشدد في منح تراخيص الأسلحة، والقيام بحملات جمع السلاح تعتبر ضرورة أمنية قصوى في مواسم الانتخابات والفترات التالية لها.

7/ إن القاسم المشترك بين هذه الانتخابات، هو إدعاء المعارضة بأن هذه الانتخابات مزورة، وهو أمر ينبغي التنبه له وذلك بسد كل الثغرات التي يمكن أن تقود إلى مثل هذه الادعاءات، مع الأخذ في الاعتبار أن هذا الادعاء يمثل(مخرجاً) لهذه الأحزاب الخاسرة، ووسيلة لحفظ ماء وجهها أمام الجماهير، وتبرير لخسارتها خاصة أمام القوى الإقليمية والدولية.

8/ يلعب الإعلام الدور الأكبر في الانتخابات سلباً أو إيجابا، مما يجعل من الضروري التخطيط الجيد للخطاب الإعلامي خلال المراحل المختلفة للعملية الانتخابية ، وينبغي أن يركز خلال هذه المرحلة على التأكيد على الوحدة الوطنية، وإظهار القواسم المشتركة، والتأكيد على أن فوز فريق لايعني بالضرورة خسارة الآخر، وأن التسليم بالنتائج يمثل قوة وليس ضعفاً، وأن الوطن أكبر من المكاسب الآنية وأعلى منها.

9/ / ضرورة إفساح المجال أمام كافة المرشحين لعرض برامجهم وأفكارهم . ففي هذا تأكيد على الجدية في العملية الانتخابية، فضلاً عن أنه يحول دون الاستقطاب السياسي الناجم عن الحجر على الآراء والأفكار.        

 

Last modified on الخميس, 02 أيار 2013 08:41