الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017

العنوان: دراسة اجتماعية لحصر وتحليل أوضاع واحتياجات الأطفال المشاركين في سباقات الهجن العائدين من دول الخليج.

Published in دراسات و تقارير الثلاثاء, 21 أيار 2013 09:38

إشراف: بروفسير حسن محمد صالح- مركز دراسات المجتمع

إعداد: مجموعة من الباحثين

تاريخ الدراسة: نوفمبر 2006م

تمثل ظاهرة أطفال الهجن بالسودان تحدي للمجهودات الوطنية لحماية الأطفال وقد حاولت الدراسة المساهمة في التصدي للظاهرة من خلال توفير قاعدة معلومات تمكن من معرفة حجم المشكلة وآثارها الاجتماعية وأسبابها علي المستوي الفردي والمجتمعي واتجاهات المجتمع حول الظاهرة بالإضافة الي معرفة اتجاهات المجتمع حول حقوق الأطفال والمجهودات المحلية لحماية الأطفال وتوفير بيئة اجتماعية تضمن نموهم وتطورهم وتمتعهم بكافة الحقوق المعترف بها في الاتفاقيات الدولية، بالإضافة الي التعرف علي الإجراءات المتبعة في تهريب الأطفال وتسفيرهم وأنواع وأشكال الإساءة التي تعرض لها الأطفال بالخليج وأنواع الاستغلال الاقتصادي التي يتعرض لها الأطفال في مجتمع الدراسة، والي جانب ماتقدم اهتمت الدراسة برصد الاحتياجات اللازمة للأطفال العائدين من خدمات التعليم والصحة والرعاية والتنمية الاجتماعية، حاولت الدراسة رصد الجهود المبذولة حالياً لمعالجة الظاهرة من قبل المؤسسات الرسمية والتطوعية والوكالات الدولية العاملة في مجال حماية الطفولة ورعايتها وتنميتها.

هدفت الدراسة حصر الأطفال المشاركين في سباقات الهجن والعائدين من دول الخليج ودراسة الأوضاع والاحتياجات المتعلقة بحمايتهم وثقافتهم وإعادة إدماجهم مع أسرهم ومجتمعهم، والتعرف علي الإجراءات الغير قانونية المتبعة في تهريب الأطفال، وأنواع وأشكال الإساءات التي تعرض لها الأطفال في دول الخليج، تحديات آليات العودة إلي السودان ومدي سلامتها، رصد أي ممارسات ذات صلة بالاستغلال الاقتصادي للأطفال، ومعرفة الجهود الحالية المبذولة للحد من الظاهرة ومعالجة آثارها، وتحديد التدخلات الرئيسية لمعالجة أوضاع الأطفال العائدين وذلك بالنسبة لكل طفل علي حدة وعلي مستوي المجتمع(فردية، مجتمعية).

تم إجراء مسح كامل لكل أطفال الهجن، واعتمد فريق الدراسة علي المعلومات من المجلس القومي للطفولة بالإضافة الي دراسة حالة لمجتمعات الدراسة  وجمع معلومات  ويصنف منهج الدراسة في إطار البحوث والدراسات التحليلية الوصفية ويعتمد هذا البحث منهجاً تحليلياً مقارناً؛ لذا فإن المنهج  الأساسي لهذا البحث يتمثل في وصف وتحليل واقع هذه الشريحة.

استهدف المسح الأطفال العائدين من دول الخليج الذين شاركوا في سباقات الهجن أو الذين عملوا في هذا المجال بولايات( كسلا، البحر الأحمر، القضارف، نهر النيل)

نتائج الدراسة:

1.  تم حصر(654) طفل من العائدين 91% من قبيلة الرشايدة ومعظمهم من ولاية كسلا بنسبة71.7 من مجموع الأطفال العائدين ويعزي ذلك للفقر وهو السبب الأساسي لوجود الظاهرة، وتدني مستويات التعليم.

2.     صغر سن الأطفال المشاركين في سباقات الهجن.

3.     تدني المستوي الاقتصادي للأسر وكبر حجم اسر أطفال الهجن العائدين مما يعني ارتفاع معدل الإعالة

4.  ليس هناك وعي كافي بحقوق الأطفال في الحياة والنمو والتطور والحماية من مجتمع الأطفال العائدين، وعدم توفر المؤسسات التعليمية والصحية في المناطق التي يسكنها الأطفال العائدين.

5.  95.7% من الأس0000ر لن تتلقي اى نوع من التعويضات فقط4.3 تلقوا تعويضات لا تتجاوز تكاليف العلاج لأطفالهم المصابين.

6.  تشير النتائج الي وجود كثير من التجاوزات القانونية(تغيير أسماء في وثائق السفر، تهريب، عدم وجود جوازات خاصة بهم، تزوير).

7.  أهم الاحتياجات والتدخلات التي ذكرها أفراد مجتمع الأطفال العائدين هي: توفير فرص التعليم، محاربة الفقر وتحسن مستويات المعيشة، علاج حالات الإعاقة البدنية والأمراض النفسية، توفير أراضي سكنية لقبائل الرشايدة، دفع تعويضات مالية للأطفال العائدين وأسرهم.

8.  تشير النتائج إلي أن الأطفال تعرضوا للاستغلال والترحيل المفاجئ والعشوائي وتعرض بعضهم للسجن وكذلك عمالة الأطفال تسود في مجتمع أطفال الهجن العائدين وأيضا ممارسة الزواج المبكر.

9.  تم بذل مجهود مقدرعلي المستوي الدولي والإقليمي والقومي في مجال حماية أطفال الهجن أدي لعودتهم للسودان فقد تم تعديل القوانين والإجراءات لوقف التجاوزات وتكوين لجنة من الجهات الحكومية ذات الصلة بالمجلس القومي للطفولة لمراجعة القوانين ووضع السياسات والخطط.

التوصيات:

1.  تفعيل اللجنة الحالية الخاصة بالحماية في مجال أطفال الهجن واعتماد مبدأ الشراكة بين الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة والمجتمع المحلي.

2.  تأمين العلاج والتأهيل البدني والنفسي للأطفال المتأثرين وتوفير الخدمات الأساسية وإلحاق أطفال الهجن بالتعليم ووضع السياسات والخطط لتحفيز الطلب علي التعليم وخفض التسرب من المدارس.

3.     الاهتمام بتعليم الفتيات في مجتمع الأطفال العائدين لخفض معدلات الخصوبة ورفع المستوي المعيشي للأسر.

4.  حشد ودعم المناصرة علي المستوي الدولي والإقليمي والقومي وعلي مستوي المنظمات الحكومية وغير الحكومية لدفع تعويضات الأطفال لأسرهم مباشرة.

5.  التأكد من أن الأطفال لا يواجهون أي مشاكل تتعلق بإثبات الهوية أو العلاقة القرابية ومساعدتهم في امتلاك الأوراق الثبوتية.

6.  محاربة الفقر في مجتمع أطفال الهجن عبر تمليك وسائل الإنتاج وتزويدها بالمهارات اللازمة لرفع مستوياتها المعيشية، وإنشاء مشاريع توطين الرحل من خلال إنشاء قري نموذجية وتزويدها بكافة الخدمات.

7.  رفع مستوي الوعي تجاه حقوق الطفل وسط الأطفال والأسر والقيادات بمجتمع أطفال الهجن عبر كافة الوسائل الإعلامية والتشجيع للتبليغ حول أي نوع من الانتهاكات التي يمكن أن تواجه الأطفال.

8.  تأكيد مستوي الالتزام السياسي تجاه قضية أطفال الهجن وتوفير المعلومات للمسئولين وصانعي القرار لوضع التشريعات والقوانين للحد من الظاهرة ومعالجة آثارها وتطوير القوانين السودانية في مجال الاتجار بالأطفال.

9.  وتعزيز التعاون الدولي والإقليمي واستقطاب التمويل لبرامج إعادة التأهيل وإعادة الإدماج للأطفال العائدين وتنمية المجتمعات،وتعزيز التعاون الدولي بهدف خفض الطلب علي أطفال الهجن وإبرام الاتفاقيات الثنائية في مجال تبادل المعلومات والخبرات وملاحقة ومعاقبة المتاجرين بالأطفال وتعزيز دور السفارات السودانية لمراقبة ورصد الانتهاكات تجاه الأطفال السودانيين.