الإثنين, 11 كانون1/ديسمبر 2017

دراسة بعنوان: مستقبل الجنوب بين الوحدة والانفصال

Published in دراسات و تقارير الثلاثاء, 21 أيار 2013 09:41

إشراف: د/بهاء الدين  مكاوي

 

      أجري مركز دراسات المجتمع دراسة بعنوان" مستقبل الجنوب بين الوحدة والانفصال في العام 2009م، وتمثلت مشكلة البحث الرئيسية في ماهو مستقبل جنوب السودان في حالة الوحدة، وماهو في حالة الانفصال؟ وتتفرع من هذا السؤال الرئيسي أسئلة فرعية.

 وهدفت الدراسة للسعي إلي استشراف مستقبل السودان علي ضوء التطورات السياسية الراهنة والوقوف علي دور العوامل الداخلية والخارجية في تغليب خياري الوحدة والانفصال، ومعرفة القوى الخارجية الداعمة لوحدة السودان وتلك الداعمة لخيار الانفصال ودوافع هذه القوى، والإسهام في وضع أسس مستدامة في حالة اختيار الوحدة، وإيجاد علاقة تعاون وحسن جوار بين السودان ودولة الجنوب الجديدة في حالة اختيار الانفصال.

اعتمدت الدراسة المنهج التاريخي للوقوف علي خلفية الصراع بين الشمال، كما اعتمدت المنهج الوصفي والمنهج التحليلي، وفيما يتعلق بجمع البيانات اعتمدت الدراسة علي المصادر الأولية والثانوية بالإضافة لمقابلات مع بعض القيادات الجنوبية والشمالية المهتمة بالأمر.

قامت الدراسة على عدة فرضيات هي: العلاقة بين طرفي الاتفاق (حكومة السودان والحركة الشعبية) خلال المرحلة القادمة تؤثر بشكل مباشر على نتيجة الاستفتاء، تلعب العوامل الداخلية والخارجية دوراً رئيسياً في تغليب خياري الوحدة والانفصال، الالتزام التام بالاتفاقية والعمل بحسن نية على تطبيقها من قبل المؤتمر الوطني يزيد من فرص الوحدة، تتأثر العلاقة بين الشمال والجنوب (في حالة الانفصال) بظروف الاستفتاء والآليات المنظمة له، يمكن تأسيس علاقة مواطنة سليمة في حالة الوحدة كما يمكن الوصول إلى صيغة التعاون وحس الجوار في حالة الانفصال.

تناولت الدراسة عدة محاور متمثلة في: التجارب العالمية والإقليمية في تقرير المصير، وخلفية مختصرة لمشكلة الجنوب والحلول المقترحة، وحق تقرير المصير في اتفاقية السلام الشامل، وسير اتفاقية السلام الشامل وأثره على خياري الوحدة والانفصال، وكذلك دور العوامل الداخلية والخارجية في تغليب الوحدة والانفصال، وأيضاً تناولت الدراسة خيارات الوحدة والانفصال، ومستقبل السودان في حالتي الوحدة والانفصال.

 خرجت الدراسة بعدد من النتائج منها:-

1- أنَ التعددية ظاهرة عامة توجد في كل الدول، ومع ذلك لم تطرح تلك الدول خيار حق تقرير المصير لفصل الجزء المتميز عن سكان الدولة.

2- حق تقرير المصير المشار إليه في ميثاق الأمم المتحدة لا يتعلق بحقوق الأقليات ومع ذلك يمكن للأطراف المختلفة داخل الدولة إذا قبلت ذلك أن تطبقه.

3- هناك عدة مشاكل خاصة بالانفصال وستكون هناك الكثير من القضايا الخلافية بين الشمال والجنوب مثل (الحدود، المياه، المعادن، البترول، وضع الجنوبيين فى الشمال والشماليين فى الجنوب).

4- من الأفضل وضع أسوأ الاحتمالات (الانفصال) والعمل على معالجة المشاكل المحتملة والاتفاق بشأنها قبل الاستفتاء.

5- الانفصال يمكن أن يشكل سابقة خطيرة في السودان، ويمكن أن يكون مدخلاً لتشرذم السودان.

6- كثير من القوى الدولية تسعى لفصل الجنوب سعياً لتحقيق مصالحها وعلي رأسها إسرائيل وبعض الدول الإفريقية المجاورة.

7- يجب استثمار الفترة المتبقية من عمر الفترة الانتقالية لحل المشاكل العالقة بين الطرفين والسعي إلى إحداث اختراق سياسي كبير يحقق الوحدة ويبعد شبح الانفصال.

 

كذلك خرجت الدراسة بعدد من التوصيات منها:-

1- العمل على جعل التعدد الثقافي مصدراً من مصادر الإثراء بدلاً من أن يكون مصدراً من مصادر الضعف والتمزق.

2- التركيز على كشف مساوئ الانفصال والمخاطر الناجمة عن حدوثه .

3- الاستعداد لأسوأ الاحتمالات (الانفصال أو الفوضى)، وعمل اللازم لمحاصرة آثارهما السالبة.

4- إجراء البحوث المتعمقة حول مستقبل الجنوب والسودان عامة في حالتي الوحدة والانفصال.

5- تقوية العلاقة مع دول الجوار الإفريقي حتى تلعب دوراً إيجابياً فى الفترة القادمة.

6- تقوية الجيش الوطني والقوات الأمنية والشرطية بما يحفظ سلامة البلاد وأمنها.

7- قيادة حملة توعية واسعة وسط الجماهير بمخاطر الانفصال وما يجب عمله في حالة الانفصال أو بقائه في إطار الدولة السودانية.

8- السعي لحل مشاكل المناطق الأخرى وعدم ترك المجال أمام المغامرين وأصحاب المصالح الشخصية.

9- التوضيح الكافي لحقيقة أن تقرير المصير ليس حقاً للجماعات العرقية المختلفة من سكان السودان وإنما هو لمكافحة الظاهرة الاستعمارية حتى لايكون انفصال الجنوب سابقة تستند علها الجماعات الأخرى.