الثلاثاء, 11 كانون1/ديسمبر 2018

ورشة: أثر تفاعلات العولمة والهجرة الدولية على الفقر الحضري في الخرطوم الكبرى

Published in الأخبار الثلاثاء, 03 تشرين1/أكتوير 2017 07:20

     أقام مركز دراسات المجتمع (مدا) في العشرين من سبتمبر الحالي ورشة بعنوان : أثر تفاعلات العولمة والهجرة الدولية على الفقر الحضري في الخرطوم الكبرى، أعدها وقدمها الباحث الدكتور أحمد علي سبيل بحضور عدد من المختصين والجهات ذات الصلة والإعلاميين.

حيث ذكر الدكتور سبيل في فاتحة استعراضه للورقة أن هذه الدراسة تنتمي إلى فئة الدراسات التنموية وهي من الفئات التي تجد موقعا متقدما كمادة للبحث على مستوى العالم وأن المحاور الأساسية في هذه الدراسة هي العولمة، الهجرة الدولية والفقر الحضري، وما لها من علاقات ارتباط وما يحدث من تفاعلات بين متغيراتها، ومن علاقات الارتباط والتفاعلات تنشأ قضايا وتأثيرات تطول فتراتها وتمتد من الراهن إلى المستقبل، لذا صار بحث هذه الظواهر شديد الأهمية وأوجبت أهميته أن يكون من أولويات البحث العلمي في الأطر متعددة الأنساق من دراسات تنموية، إستراتيجية ودراسة المستقبليات.

وأضاف أن متغيرات المحاور الثلاثة العولمة، الهجرة الدولية والفقر الحضري تتداخل وتتفاعل، وينتج من ذلك التفاعل العديد من التأثيرات الهامة، و كثير من التعقيدات وهي من المسائل التي لا يمكن تفسيرها إلا عبر الدراسات المعمقة.

وقد عرف الباحث العولمة بأنها ظاهرة معرفية إنسانية نتجت من التطور الحادث في المعرفة الإنسانية وأدواتها، بينما تعني الهجرة التغيير الدائم أو شبه الدائم لمكان الإقامة، وهو تغيير لا يتقيد بمسافة الحركة، ولا يتقيد بطبيعة الهجرة طوعية كانت أم قسرية، وأضاف الدكتور سبيل خلال سرده للدراسة أنه ليس  هناك خلاف يذكر حول مفهوم الفقر المدقع -  المطلق – أو ما يطلق عليه العلماء الشرعيون في العالم الإسلامي عدم الحصول على حد الكفاف، والمتفق عليه أن الفقر المدقع يعني " الحرمان أو عدم القدرة على الحصول على الاحتياجات الأساسية التي لا تقوم الحياة إلا بها من مأكل ومشرب ومأوى " .

خلص الباحث إلى خلاصات أهمها :-

1.     إن العولمة والهجرة الدولية يفاقمان الفقر في الخرطوم الكبرى .

2.     إن خصائص العولمة تبرز بوضوح فيما اسماه الباحث بمركز الخرطوم المعولم. كما تبرز ظاهرة الفقر في هامش الخرطوم الحضري.

3.     إن تفاعلات الظواهر الثلاث ماضية وستساهم في تشكيل وصناعة خرطوم المستقبل.

 

 وأوصى الباحث في ختام استعراضه بالاتي :-

1.     انشاء  مرصد بكافة القدرات العلمية والتقنية لرصد الظواهر الثلاث وتفاعلاتها والنتائج المترتبة على ذلك التفاعل.

2.     ضرورة رفع نسبة مساهمة الحكومة في الخدمات الأساسية خارج مركز الخرطوم المعولم بما يشمل الريف والهامش الحضري في الخرطوم الكبرى بحيث تكون مساهمة الحكومة متدرجة ما بين (70% الى 100%) في توفير تلك الخدمات، وتكون النسبة متدرجة من 70% في الأحياء الأقل فقرا إلى 100% من الأحياء الأكثر فقرا.

3.     وضع سياسات معززة لقدرات المواطن في المنافسة على فرص العمل فى الخرطوم بما يشمل ولا ينحصر في التالي:-

a.     تجويد التعليم بما يشمل التعليم التقاني والتدريب وبرامج تطوير المهارات.

b.     تفعيل إجراءات الإقامة والوضع القانوني للمهاجرين.

c.      تحديد حركة المهاجرين بما لا يتعارض مع القانون الدولي وبما يقلل حجم وجودهم وتأثيرهم فى مركز الخرطوم المعولم.

كما أوصي البحث بإجراء بعض البحوث والدراسات في المستقبل في المجالات التالية:

        اثر الهجرة الدولية على سوق العمل في السودان .

        دور التعليم في الحد من الفقر في الدول الأقل نمواً .

        توظيف الموارد الخارجية في ظل العولمة وأثره فى سوق العمل في الدول الأقل نمواً.

        وأخيرا ، دراسات توفر قواعد واسس علمية للتخطيط الحضري والتنمية العمرانية