الخميس, 26 نيسان/أبريل 2018

الحركـات الدينية ودورهــا في تشكيل الســياسة الدولــية بعد الحـرب الباردة

Written by  Published in الإصدارات الخميس, 05 شباط/فبراير 2015 08:10

اسم الكتاب:الحركـات الدينية ودورهــا في تشكيل الســياسة الدولــية بعد الحـرب الباردة:

                                                              دراسة مقارنة بين الحركات الخمسينية والقاعدة

اسم المؤلف: حسن حسين قاسم

حجم الكتاب: 232 من القطع المتوسط

تاريخ الإصدار: فبراير- 2015م

      يهدف البحث لدراسة تأثير الحركات الأصولية على السياسة العالمية في فترة ما بعد الحرب الباردة بالتركيز علي الأصولية البروتستانتية والراديكالية الإسلامية. ويعقد مقارنة بين الكنائس الخمسينية والقاعدة لتحليل التباين والاتفاق في الكيفية التي تؤثر بها الجماعتان في السياسة العالمية. وأيضا التعرف علي العوامل والظروف المحلية والإقليمية والدولية التي ساهمت في تشكيل الحركات الخمسينية والقاعدة وصعودها في أجندة العلاقات الدولية بعد الحرب الباردة، و نشاط هذه الحركات وتأثيرها علي مستوي المجتمع والدولة والسياسة الدولية  ورؤيتها تجاه قضايا الحكم والمجتمع.

      نتيجة لطبيعة الدراسة وتعقيداتها، تم التركيز على المنهج الانتقائي الذي يجمع بين عدة مناهج (التاريخي والوصفي والتحليلي)، لأن الدراسة قائمة على الوصف والتفسير والتنبؤ بمآلات الظاهرة موضوع الدراسة،  بجانب منهج دراسة الحالة والمنهج المقارن الذي يقارن بين حالتين هما القاعدة والحركات الخمسينية.

      توصلت الدراسة إلى أن فترة الحرب الباردة ساهمت بشكل كبير في نمو التيارات الأصولية المتمثلة في الأصولية البروتستانتية الانجليكانية وعلى رأسها الكنائس الخمسينية والتيارات الإسلامية الجهادية وعلي قمتها القاعدة التي استخدمتهما الولايات المتحدة في حربها ضد السوفيت وذلك عن طريق الدعم المباشر وغير المباشر. هنالك فرق أساسي ورئيسي بين  الكنائس الخمسينية والقاعدة، وهو أن الأولي تعمل في أطار الدولة الغربية المسيحية، برضاها وتشارك في المجتمع وهي إحدى أدوات السياسة الخارجية للدول الغربية الكبرى خاصة الولايات المتحدة، أما القاعدة فهي على خلاف عميق مع معظم الدول الإسلامية والعربية مما أدى إلى دخولها في صدام عنيف بينها  والدولة كانت نتيجته رفض كل طرف الأخر .

    هنالك تطابق بين رؤية الكنائس الخمسينية والقاعدة للعالم، حيث تقوم هذه الرؤية علي ثنائية، عالم الخير وعالم الشر عند الخمسينيين وعالم الكفر وعالم الأيمان عند القاعدة، ولكن النقطة الخلافية هي في الأفكار والقيم والمعتقدات والدين، والوسائل المتبعة لتحقيق الأهداف والغايات، فالكنائس الخمسينية تتَبع الوسائل السلمية ومن خلال نظام الحكم القائم وسياساته لتحقيق أهدافها، بعكس تنظيم القاعدة الذي يتبنى خيار المواجهة مع الدولة والقوى الإقليمية والدولية لتحقيق أهدافه. وهنالك قضية الصراع العربي الإسرائيلي وهي ذات أهمية بالغة للكنائس الخمسينية والقاعدة، وتمثل نقطة تصادم بين الطرفين على مستوى السياسة العالمية، وقد تأثرت السياسة العالمية بصورة كبيرة بنشاط تنظيم القاعدة وعملياتها العسكرية علي مستوى العالم من ناحية ودعم الكنائس الخمسينية للولايات المتحدة لمحاربة ما تراه إرهابا إسلاميا تمثله القاعدة ودعم إسرائيل من ناحية أخري، وقد ساهم ذلك في تنامي أثر التيار الديني في السياسة العالمية بصورة عامة. وأصبح للقيم والأفكار والمعتقدات والرموز أثر علي السياسة العالمية، مما أدى إلى سيطرة الهواجس في العلاقات الأمنية بين الدول، وسعت أمريكا لتشكيل نظام عالمي قائم على القوة الأمريكية .

      قدمت الدراسة عدة توصيات منها: الاهتمام بنشاط الجماعات الدينية وطريقة تأثيرها علي المجتمع والدولة، وضرورة العمل علي إنشاء وحدة لمراقبة انتشار الكنائس العشوائية المنتشرة في الأحياء والمناطق الفقيرة  في المناطق الحضرية، مع التعرف علي أهدافها ورؤاها وأفكارها ووسائل تأثيرها ومصادر مواردها المالية،  كما يجب الاهتمام بالجماعات الأصولية الراديكالية الإسلامية ووسائل تأثيرها وانتشارها في المجتمع. كذلك علي كل الحكومات  وضع سياسات  تشجع التسامح الديني وتحد من الغلو والتطرف في المجتمع ومراعاة البعد الثقافي والديني للدول في  تعامل السياسة الخارجية للدولة.

 

Read 1013 times